الشيخ محمد أمين زين الدين

257

كلمة التقوى

[ المسألة 53 : ] إذا اشترى الذمي الأرض من مسلم وتعلق بها الخمس ، ثم انتقلت عن ملكه إلى مالك آخر ببيع أو غيره ، ثم اشتراها الذمي الأول مرة أخرى من مسلم وجب في الأرض خمس آخر . فإن كان قد أدى خمس الأصل من عين الأرض صح بيعه ثم صح شراؤه ووجب عليه تخميس الأربعة أخماس الباقية من الأرض بعد الشراء الثاني ، وإن كان قد أدى الخمس الأول من القيمة ثم باع جميع الأرض ثم اشتراها من مسلم وجب عليه خمس جميع الأرض ثانيا ، وكذلك إذا اشترى خمس العين بعد أن دفعه في الخمس وتملكه المستحق ، وإذا لم يكن قد أدى خمس الأصل لا من العين ولا من القيمة ففي صحة بيعه ثم في شرائه إشكال . [ المسألة 54 : ] لا يصح أن يشترط الذمي في شرائه للأرض من المسلم أن لا يكون عليه خمس في الأرض ، أو يشترط في العقد أن يكون الخمس على البائع ، وإذا اشترط أحد الشرطين كان الشرط باطلا وإن قبل به البائع ، ولا يصح كذلك أن يشترط في العقد سقوط بعض الخمس عنه : نصفه أو ربعه مثلا ، أو يشترط أن يكون بعضه على البائع ، فيبطل الشرط في جميع هذه الصور ، نعم ، يصح له أن يشترط في العقد على البائع المسلم أن يدفع الخمس عنه تبرعا من ماله ، فإذا قبل البائع بالشرط وجب عليه الوفاء به ، ولا يسقط الخمس عن المشتري الذمي حتى يؤدي البائع الخمس عنه ويفي له بالشرط ، وكذلك إذا شرط الذمي عليه في العقد أن يدفع عنه بعض الخمس : نصفه أو ثلثه مثلا ، فيلزم البائع أن يفي له بالشرط كما في الفرض المتقدم ، ولا يسقط الوجوب عن المشتري إلا إذا وفى البائع المسلم له بالشرط . [ المسألة 55 : ] يصح للبائع المسلم أن يشترط في البيع على الذمي الذي يشتري الأرض منه أن يبيع الأرض عليه بعد أن يتملكها ، أو يشترط عليه أن يبيعها على مسلم آخر ، ولا يسقط الخمس عن المشتري الذمي بذلك . [ المسألة 56 : ] إذا اشترى الذمي أرض الطفل المسلم من وليه الشرعي أو اشترى أرض